مقتل الفاطمه س خلاصه بحار الانوار ج 43
متن مقتل حضرت زهرا س از کتاب بحار الانوار ج 43
بحار الأنوار (ط - بیروت) ؛ ج30 ؛ ص347
164- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ[1]: مِنْ مَثَالِبِهِمْ- لَمّاً[2]- مَا تَضَمَّنَهُ خَبَرُ وَفَاةِ الزَّهْرَاءِ عَلَیْهَا السَّلَامُ قُرَّةِ عَیْنِ الرَّسُولِ وَ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَیْهِ مَرْیَمَ الْکُبْرَى وَ الْحَوْرَاءِ الَّتِی أُفْرِغَتْ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، الَّتِی قَالَ فِی حَقِّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ: إِنَّ اللَّهَ یَرْضَى لِرِضَاکِ وَ یَغْضَبُ لِغَضَبِکِ. وَ قَالَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّی مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِی.
وَ رُوِیَ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَیْسٍ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَانْظُرِی إِلَى الدَّارِ فَإِذَا رَأَیْتِ سِجْفاً مِنْ سُنْدُسٍ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ ضُرِبَ فُسْطَاطاً فِی جَانِبِ الدَّارِ فَاحْمِلِینِی[3] وَ زَیْنَبَ وَ أُمَّ کُلْثُومٍ فَاجْعَلُونِی[4] مِنْ وَرَاءِ السِّجْفِ وَ خَلُّوا[5] بَیْنِی وَ بَیْنَ نَفْسِی، فَلَمَّا تُوُفِّیَتْ عَلَیْهَا السَّلَامُ وَ ظَهَرَ السِّجْفُ حَمَلْنَاهَا وَ جَعَلْنَاهَا وَرَاءَهُ، فَغُسِّلَتْ
بحار الأنوار (ط - بیروت)، ج30، ص: 348
وَ کُفِّنَتْ وَ حُنِّطَتْ بِالْحَنُوطِ، وَ کَانَ کَافُورٌ أَنْزَلَهُ جَبْرَئِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ مِنَ الْجَنَّةِ فِی ثَلَاثِ صُرَرٍ، فَقَالَ: یَا رَسُولَ اللَّهِ! رَبُّکَ یُقْرِئُکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ لَکَ: هَذَا حَنُوطُکَ وَ حَنُوطُ ابْنَتِکَ وَ حَنُوطُ أَخِیکَ عَلِیٍّ مَقْسُومٌ أَثْلَاثاً، وَ إِنَّ أَکْفَانَهَا وَ مَاءَهَا وَ أَوَانِیَهَا مِنَ الْجَنَّةِ.
وَ رُوِیَ أَنَّهَا تُوُفِّیَتْ عَلَیْهَا السَّلَامُ بَعْدَ غُسْلِهَا وَ تَکْفِینِهَا وَ حَنُوطِهَا، لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ لَا دَنَسَ فِیهَا، وَ أَنَّهَا أَکْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ یَتَوَلَّى ذَلِکَ مِنْهَا غَیْرُهَا، وَ أَنَّهُ لَمْ یَحْضُرْهَا إِلَّا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ وَ زَیْنَبُ وَ أُمُّ کُلْثُومٍ وَ فِضَّةُ جَارِیَتُهَا[6] وَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَیْسٍ، وَ أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ أَخْرَجَهَا وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ فِی اللَّیْلِ وَ صَلَّوْا عَلَیْهَا، وَ لَمْ یَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ، وَ لَا حَضَرُوا وَفَاتَهَا وَ لَا صَلَّى عَلَیْهَا أَحَدٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ غَیْرُهُمْ، لِأَنَّهَا عَلَیْهَا السَّلَامُ أَوْصَتْ بِذَلِکَ، وَ قال [قَالَتْ]: لَا تُصَلِّ عَلَیَّ أُمَّةٌ نَقَضَتْ عَهْدَ اللَّهِ وَ عَهْدَ أَبِی رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ فِی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیٍّ عَلَیْهِ السَّلَامُ، وَ ظَلَمُونِی حَقِّی، وَ أَخَذُوا إِرْثِی، وَ خَرَقُوا صَحِیفَتِیَ الَّتِی کَتَبَهَا لِی أَبِی بِمِلْکِ فَدَکٍ، وَ کَذَّبُوا شُهُودِی وَ هُمْ- وَ اللَّهِ- جَبْرَئِیلُ وَ مِیکَائِیلُ وَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ وَ أُمُّ أَیْمَنَ، وَ طُفْتُ عَلَیْهِمْ فِی بُیُوتِهِمْ وَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ یَحْمِلُنِی وَ مَعِیَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ لَیْلًا وَ نَهَاراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ أُذَکِّرُهُمْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ أَلَّا تَظْلِمُونَا وَ لَا تَغْصِبُونَا حَقَّنَا الَّذِی جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا، فَیُجِیبُونَّا لَیْلًا وَ یَقْعُدُونَ عَنْ نُصْرَتِنَا نَهَاراً، ثُمَّ یُنْفِذُونَ إِلَى دَارِنَا قُنْفُذاً وَ مَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِیدِ لِیُخْرِجُوا ابْنَ عَمِّی عَلِیّاً إِلَى سَقِیفَةِ بَنِی سَاعِدَةَ لِبَیْعَتِهِمُ الْخَاسِرَةِ، فَلَا یَخْرُجُ إِلَیْهِمْ مُتَشَاغِلًا بِمَا أَوْصَاهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ بِأَزْوَاجِهِ وَ بِتَأْلِیفِ الْقُرْآنِ وَ قَضَاءِ ثَمَانِینَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَصَّاهُ بِقَضَائِهَا عَنْهُ عِدَاتٍ وَ دَیْناً، فَجَمَعُوا الْحَطَبَ الْجَزْلَ[7] عَلَى بَابِنَا وَ أَتَوْا بِالنَّارِ لِیُحْرِقُوهُ وَ یُحْرِقُونَا، فَوَقَفْتُ بِعَضَادَةِ الْبَابِ وَ نَاشَدْتُهُمْ بِاللَّهِ وَ بِأَبِی أَنْ یَکُفُّوا عَنَّا وَ یَنْصُرُونَا، فَأَخَذَ عُمَرُ السَّوْطَ مِنْ یَدِ قُنْفُذٍ- مَوْلَى أَبِی بَکْرٍ- فَضَرَبَ بِهِ عَضُدِی
بحار الأنوار (ط - بیروت)، ج30، ص: 349
فَالْتَوَى السَّوْطُ عَلَى عَضُدِی حَتَّى صَارَ کَالدُّمْلُجِ، وَ رَکَلَ[8] الْبَابَ بِرِجْلِهِ فَرَدَّهُ عَلَیَّ وَ أَنَا حَامِلٌ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِی[9] وَ النَّارُ تُسْعَرُ وَ تَسْفَعُ[10] وَجْهِی، فَضَرَبَنِی بِیَدِهِ حَتَّى انْتَثَرَ قُرْطِی مِنْ أُذُنِی، وَ جَاءَنِی الْمَخَاضُ فَأَسْقَطْتُ مُحَسِّناً قَتِیلًا بِغَیْرِ جُرْمٍ، فَهَذِهِ أُمَّةٌ تُصَلِّی عَلَیَّ؟! وَ قَدْ تَبَرَّأَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُمْ، وَ تَبَرَّأْتُ مِنْهُمْ. فَعَمِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ (ع) بِوَصِیَّتِهَا وَ لَمْ یُعْلِمْ أَحَداً بِهَا فَأُصْنِعَ[11] فِی الْبَقِیعِ لَیْلَةَ دُفِنَتْ فَاطِمَةُ عَلَیْهَا السَّلَامُ أَرْبَعُونَ قَبْراً جُدُداً.
ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِینَ لَمَّا عَلِمُوا بِوَفَاةِ فَاطِمَةَ وَ دَفْنِهَا جَاءُوا إِلَى أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ یُعَزُّونَهُ بِهَا، فَقَالُوا: یَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ (ص)! لَوْ أَمَرْتَ بِتَجْهِیزِهَا وَ حَفْرِ تُرْبَتِهَا.
فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ: قَدْ وُرِّیَتْ وَ لَحِقَتْ بِأَبِیهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ[12].
فَقَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ، تَمُوتُ ابْنَةُ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ یُخَلِّفْ فِینَا وَلَداً غَیْرَهَا، وَ لَا نُصَلِّی عَلَیْهَا! إِنَّ هَذَا لَشَیْءٌ عَظِیمٌ.
فَقَالَ عَلَیْهِ السَّلَامُ: حَسْبُکُمْ مَا جَنَیْتُمْ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَیْتِهِ وَ لَمْ أَکُنْ- وَ اللَّهِ- لِأَعْصِیَهَا فِی وَصِیَّتِهَا الَّتِی أَوْصَتْ[13] بِهَا فِی أَنْ لَا یُصَلِّیَ عَلَیْهَا أَحَدٌ مِنْکُمْ، وَ لَا بَعُدَ الْعَهْدُ فَأُعْذَرَ، فَنَفَضَ الْقَوْمُ أَثْوَابَهُمْ، وَ قَالُوا:
لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ، وَ مَضَوْا مِنْ فَوْرِهِمْ إِلَى الْبَقِیعِ فَوَجَدُوا فِیهِ أَرْبَعِینَ قَبْراً جُدُداً، فَاشْتَبَهَ عَلَیْهِمْ قَبْرُهَا عَلَیْهَا السَّلَامُ بَیْنَ تِلْکَ الْقُبُورِ فصح [فَضَجَ] النَّاسُ وَ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ قَالُوا: لَمْ تَحْضُرُوا وَفَاةَ بِنْتِ نَبِیِّکُمْ وَ لَا
بحار الأنوار (ط - بیروت)، ج30، ص: 350
الصَّلَاةَ عَلَیْهَا وَ لَا تَعْرِفُونَ قَبْرَهَا فَتَزُورُونَهُ؟.
فَقَالَ أَبُو بَکْرٍ: هَاتُوا مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِینَ مَنْ یَنْبِشُ هَذِهِ الْقُبُورَ حَتَّى تَجِدُوا قَبْرَهَا فَنُصَلِّیَ عَلَیْهَا وَ نَزُورَهَا، فَبَلَغَ ذَلِکَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ عَلَیْهِ السَّلَامُ، فَخَرَجَ مِنْ دَارِهِ مُغْضَباً وَ قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ قَامَتْ عَیْنَاهُ وَ دَرَّتْ أَوْدَاجُهُ، وَ عَلَى یَدِهِ قَبَاهُ[14] الْأَصْفَرُ الَّذِی لَمْ یَکُنْ یَلْبَسُهُ إِلَّا فِی یَوْمٍ کَرِیهَةٍ- یَتَوَکَّأُ عَلَى سَیْفِهِ ذِی الْفَقَارِ حَتَّى وَرَدَ الْبَقِیعَ، فَسَبَقَ النَّاسَ النَّذِیرُ، فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا عَلِیٌّ قَدْ أَقْبَلَ کَمَا تَرَوْنَ یُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ بُحِثَ مِنْ[15] هَذِهِ الْقُبُورِ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَأَضَعَنَّ السَّیْفَ عَلَى غَائِرِ[16] هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَوَلَّى الْقَوْمُ هَارِبِینَ قِطَعاً قِطَعا[17]
[1] ( 1) أقول: إلى هنا اعتمدنا فی تخریجنا على إرشاد القلوب( فی الحکم و المواعظ) لأبی محمّد الحسن بن أبی الحسن محمّد الدّیلمیّ، الّذی هو من منشورات دار الفکر- بیروت-، بتصور أنّه هو المصدر، إلّا أنّه قد ظهر لنا بالتّتبّع و فقد بعض الموارد الّتی نقلها صاحب البحار و لم نجدها فیه، و لنقله عن صاحب البحار فی أکثر من مورد کما فی قوله فی المجلّد الثّانی صفحة: 91: ذکره المجلسیّ رحمه اللّه فی المجلّد التّاسع من کتاب بحار الأنوار .. و السّیّد البحرانیّ فی کتاب مدینة المعاجز بتغیّر ما، فمن أراده فلیراجعها .. و غیرها من الموارد، أنّه لیس هو الّذی اعتمده صاحب البحار، کما أنّ من الملاحظ علیه أنّه فی المجلّد الأوّل من المطبوع یقول: قال مصنّف الکتاب .. أو: یقول العبد الفقیر إلى رحمة اللّه و رضوانه أبو محمّد الحسن بن أبی الحسن أبی محمّد الدّیلمیّ جامع هذه الآیات من الذّکر الحکیم .. 1- 9، 1- 11، و غیرها أنّ المجلّد الأوّل غیر الثّانی، إذ لا نجد مثل هذا هناک، و هذا الّذی ذکرناه ألفینا المرحوم ثقة الإسلام الشّهید التبریزی فی کتاب مرآة الکتب 2- 31- 32 قد تفطّن إلیه و إلى أمور تؤیده حریّة بالملاحظة. و لاحظ ما ذکره شیخنا الطّهرانیّ فی الذّریعة 1- 517. هذا و لعلّ المجلّد الثّانی المطبوع من إرشاد القلوب ما هو إلّا تلخیص له مع إضافات منه و هو للشّیخ شرف الدّین یحیى بن عزّ الدّین حسین بن عشیرة بن ناصر البحرانیّ نزیل یزد، کما حکى عنه فی ریاض العلماء. و على کلّ، فإنّا لم نجد هذا الحدیث فی إرشاد القلوب مع کلّ ما تفحصنا فیه و راجعناه أکثر من مرّة.
[2] ( 2) أی کثیرا مع کونها مجتمعة، کما فی النّهایة 4- 273، خطّ علیها فی( ک)، و هو الظّاهر.
[3] ( 3) فی( س): فاحلینی.
[4] ( 4) کذا، و الظّاهر: فاجعلنینی.
[5] ( 5) کذا، و الظّاهر: خللن.
[6] ( 1) فی( ک): و جاریتها- بزیادة الواو-
[7] ( 2) قال فی النّهایة 1- 270: حطبا جزلا .. أی غلیظا قویّا.
[8] ( 1) الرّکل: الضّرب برجل واحدة، کما فی مجمع البحرین 4- 385.
[9] ( 2) الظّاهر زیادة: لوجهی.
[10] ( 3) أی تضرب و تلطم، کما فی القاموس 3- 38.
[11] ( 4) فی( س): فاضع.
[12] ( 5) من کلمة: إلى أمیر المؤمنین علیه السّلام .. إلى هنا لا توجد فی( س).
[13] ( 6) فی( س): أوصفت، و فی( ک): أوضعت، و الظّاهر ما أثبتناه.
[14] ( 1) فی( ک): قباء.
[15] ( 2) لا توجد کلمة من، فی( س).
[16] ( 3) کذا، و الظّاهر: غابر- بالباء الموحّدة-
[17] مجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوار (ط - بیروت) - بیروت، چاپ: دوم، 1403 ق.